يحيى عبابنة

176

تطور المصطلح النحوي البصري من سيبويه حتى الزمخشري

مصطلحات الصفة والنعت والوصف بين الاشتهار والانقراض : يلاحظ المتتبع للمصطلح البصري أنّ البصريين استخدموا مصطلحات سهلة يسيرة اللفظ في باب النعت ، منذ وقت مبكّر ، إذ إنه لا تفاضل بين الوصف والصّفة والنّعت من حيث طول عبارة كل منهما ، والصفة والوصف لهما المعنى نفسه فلا حاجة لأن نفرق بينهما ونجعلهما مصطلحين مختلفين . ومصطلح النّعت من حيث الاستعمال ظل مشتهرا عندهم منذ فجر الدراسات النحوية ، وما زال مستعملا حتى يومنا هذا ، ومعناه الوصف ، قال ابن منظور « 139 » : ( النعت : وصفك الشيء ، تنعته بما فيه وتبالغ في وصفه ، والنعت : ما نعت به نعته ينعته نعتا ، وصفه ورجل ناعت من قوم نعات ، قال الشاعر : أنعتها ، إنّيّ من نعّاتها ونعت الشيء ، وتنعته إذا وصفته ، قال : واستنعتّه أي استوصفته . . . ) ومن هذا النص نتبين أن النعت معناه الصفة ، والفرق بينها أن النعت أكثر مبالغة من حيث المعنى من الصفة أو الوصف ، والفرق بينها أن النعت أكثر مبالغة من حيث المعنى من الصفة أو الوصف ، وقال ابن منظور « 140 » ( وأما النحويون ، فليس يريدون بالصفة هذا ، لأن الصفة عندهم هي النّعت ، والنعت هو اسم الفاعل ، نحو : ضارب ، والمفعول ، نحو : مضروب ، وما يرجع اليهما من طريق المعنى نحو : مثل ، وشبه ، وما يجري مجرى ذلك ، يقولون : رأيت أخاك الظريف ، فالأخ هو الموصوف ، والظريف هو الصفة . ) على أنّ معنى الصفة : الحلية كما ورد عند ابن منظور « 141 » فالفرق بين هذين المصطلحين ضئيل لا يذكر . [ د . ] عطف البيان : ذكر الشريف الجرجاني أنه « 142 » : ( تابع غير صفة ، يوضّح متبوعه ، فقوله : تابع شامل

--> ( 139 ) لسان العرب ( نعت ) 2 / 99 . ( 140 ) لسان العرب ( وصف ) 3 / 357 . ( 141 ) لسان العرب ( وصف ) 3 / 356 . ( 142 ) التعريفات ص 156 ، وانظر المقرب لابن عصفور ص 248 .